ابن حبان

254

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = والنسائي 4 / 141 - 142 في البيعة : باب البيعة على الجهاد ، و 148 باب البيعة على فراق المشرك ، و 161 - 162 باب ثواب من وفّى ما بايع عليه ، و 8 / 108 - 109 في الإيمان : باب البيعة على الإسلام ، وابن الجارود 803 ، والبيهقي 8 / 328 ، والبغوي 29 من طرق عن الزهري ، عن أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني ، عن عبادة بن الصامت قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال : " تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تزنوا ، ولا تسرقوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق ، فمن وفّى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب شيئاً من ذلك فعقوبته به ، فهو كفارة له ، ومن أصاب شيئاً من ذلك ، فستره الله عليه ، فأمره إلى الله : إن شاء عفا عنه ، وإن شاء عذبه " . لفظ مسلم . وقال الترمذي بإثر هذا الحديث : حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح . وقال الشافعي : لم أسمع في هذا الباب أن الحدود تكون كفارة لأهلها شيئاً أحسن من هذا الحديث ، قال الشافعي : وأحب لمن أصاب ذنباً ، فستره الله عليه أن يستر على نفسه ويتوب فيما بينه وبين ربه ، وكذلك روي عن أبي بكر وعمر أنهما أمرا رجلاً أن يستر على نفسه . قلت : وجمهور العلماء على أن الحدود كفارات لهذا الحديث ، ولو لم يتب المحدود ، وقيل : لا بد من التوبة ، وبذلك جزم بعض التابعين ، وهو قول للمعتزلة ، ووافقهم ابن حزم ، ومن المفسيرن الإمام البغوي ، وطائفة يسيرة ، واستدلوا باستثناء من تاب بقوله تعالى : { إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ } ، والجواب في ذلك أنه في عقوبة الدنيا ، ولذلك قيدت بالقدرة عليه . وفي الباب عن علي بن أبي طالب عند الترمذي 2626 ، وصححه الحاكم 2 / 445 و 4 / 262 ووافقه الذهبي ، وفيه من أصاب حدّاً فعجل عقوبته في الدنيا ، فالله أعدل من أن يثنّي على عبده العقوبة في الآخرة . وعن أبي تميمة الهجيمي عند الطبراني في " الأوسط " كما في " المجمع " 6 / 265 ولفظه إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيراً عجل له عقوبة ذنبه في الدنيا ، وربنا تبارك وتعالى أكرم من أن يعاقب على ذنب مرتين . وعن خزيمة بن ثابت عند أحمد 5 / 214 و 215 بلفظ من أصاب ذنباً أقيم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =